محمد تقي النقوي القايني الخراساني
453
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اللَّغة : الفتيا ، كالفتوى بضمّ الفاء وفتحها ما أفتى به الفقيه . ( التّبيان ) بكسر التّاء وقد تفتح من المصادر الشّاذة إذ المصادر على وزن التّفعال لم تجى الَّا بالفتح كاالتّكرار والتّذكار كذا قيل ومعناه الكشف والايضاح . ( الأنيق ) كامير الحسن المعجب وباقي اللَّغات واضح . المعنى : ترد على أحدهم اى القضاة ، القضية في حكم من الاحكام الشّرعية فيحكم اى القاضي ، فيها ، اى في القضيّه برأيه واجتهاده ، ثمّ بعد ذلك ترد تلك القضيّة بعينها على غيره ، اى على غير القاضي الاوّل ، فيحكم اى الثّانى ، فيها ، اى في تلك القضيّة ، بخلاف قوله ، اى بخلاف قول الاوّل . ثمّ بعد ذلك يجتمع القضاة عند الامام الَّذى عينهم للقضاوة ، والفتوى ، فيصوّب اى الامام ، آرائهم ، اى آراء القضاة جميعا مع انّ اله القضاة ومن عيّنهم للحكم وكذا نبيّهم وكتابهم ودينهم واحد فكيف تكون الآراء المختلفة كلَّها صحيحة ، ثمّ شرع ( ع ) في بيان الوجوه المختلفة لهذا الاختلاف فقال على سبيل الاستفهام الانكارى . فأمرهم اللَّه بالاختلاف فأطاعوه ومن المعلوم انّه لم يأمرهم به . أم